القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٦٥ - عبدالله بن عمر بن الخطاب
وأما قولك : أن أمير المؤمنين أشلى الصحابة على قتل عثمان فهو كذب ، وزور ، وغواية ، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه لله تعالى ، وبات على فراش رسول الله ٦ وقال فيه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فكتابك لايخدع ذا عقل وذا دين والسلام ».
فلما قرء كتابه قال له عتبة بن أبي سفيان : لاتيأس منه ، فكتب إليه وارغبه في الولاية واشركه معه في سلطانه وكان في أسفل كتابه :
| جهلت ما تعلم محلك عندنا |
| فارسلت شيئاً من عتاب وما تدري |
| فثق بالذي عندي لك اليوم آنفاً |
| من العز والاكرام والجاه والقدر |
| واكتب عهداً ترتضيه مؤكداً |
| واشعفه بالبذل مني وبالبر |
فكتب اليه عمرو يقول :
| أبى القلب مني أن يخادع بالمكر |
| بقتل بن عفان أجر إلى الكفر |
| واني لعمرى ذو دهاء وفطنة |
| ولست أبيع الدين بالرشح والدفر |
| أليس صغيراً ملك مصر ببيعة |
| هي العار في الدنيا على الال من عمرو |
وذكر سيف عن هشام بن محمد أنه كتب عمرو إلى معاوية :
| معاوي لا اعطيك ديني ولم أنل |
| به منك دنيا فانظرن كيف تصنع |